كلمة الشكر في حضرة صاحب الغبطة البطريرك
نصّ كلمة الشكر التي ألقاها الأب نكتاريوس فرح في حضرة صاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث في المقر البطريركي في القدس، بعد رسامته شمّاسًا إنجيليًا، 24 كانون الأول 2016.
الفيديو
-
تشغيل الفيديو: كلمة الشكر في حضرة البطريرك كلمة الشكر في حضرة البطريرك
نصّ الكلمة
صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة أورشليم الكلي الوقار
صاحب السيادة المطران يواكيم الجزيل الاحترام
اصحاب السيادة الآباء الأجلّاء
بعدَ لثمِ يمينِكم الطاهرة أقدّمُ لكم صاحبَ الغبطةِ التحيةَ العطرةَ من ربوعِ جليلِنا المقدسِ سائلينَ ربَّنا يسوعَ المسيحَ أن يمُنَّ عليكَ بوافرِ الصحةِ والعافيةِ والحكمةِ لإدارةِ رعيتِكَ المقدسيةِ المحروسةِ من اللهِ، فيومَ تنصيبِكَ بطريركًا وتجليسِكَ على كرسيِّ القديسِ يعقوبَ الرسولِ اخي الربِّ في المدينةِ المقدسةِ اورشليمَ سُلِّمَت إليك يا سيدي عصا الرعايةِ وقيلَ لكَ وقتَ ذاك: "خذ العصا لترعى بها رعيةَ المسيحِ المسلمةَ إليك، ولْتكُن لك نحوَ الطائعينَ عصا رعايةٍ وحمايةٍ وأما نحوَ العاصينَ والمتقلّبينَ عصا إرهابٍ عصا تأديبٍ". فنحنُ رعيةُ المسيحِ بعينِها الّتي سلّمَها ليديْكَ الكاهنُ الأعظمُ يسوعُ المسيحُ، وبدورِهِ أعطاكَ بواسطةِ الرّوحِ القدسِ السلطانَ بأن تُشَرطنَ كهنةً وشمامسةً لخدمةِ وتعليمِ شعبِ اللهِ المستقيمِ الرأيِ في هذه الرحابِ المقدسةِ الّتي هي موطئُ أقدامِ السيدِ المسيحِ.
سيدي صاحبَ الغبطةِ، أنتَ هو المعلمُ والمرشدُ والقائد للسفينةِ، أعني كنيسةَ المسيحِ التي تعصِفُ بها أمواجُ البحرِ يمينًا وشِمالًا فهي لا تهدَأُ بَتاتًا فالمجرِّبُ قويٌّ ولكنْ ثِق يا سيدي أنّ ميناءَ الخلاصِ قريبٌ وأبوابَ الجحيمِ لن تقوى على كنيسةِ اللهِ بقوةِ الصليبِ الكريمِ المقدسِ.
أتذكرُ يومَ تقابلنا هنا قبلَ بضعةِ أشهرٍ، همسْتَ في أُذني وقلتَ إنَّ غبطتَكُم سيكونُ الأبَ والمرشدَ لأبنائِكَ الكهنةِ وأبوابَ مَضافتِكَ مفتوحةٌ على الدوامِ، فها أنا أتعهدُ أمامَكَ سيدي صاحبَ الغبطةِ أن أكونَ ذلك الابنَ المطيعَ لأبيهِ، والخاضعَ بكلِّ حبٍّ لسلطانِ المجمعِ المقدّسِ الأورشليميِّ المَسوقِ من الرّوحِ القدسِ ولقوانينِ الكنيسةِ الرسوليةِ المقدسةِ.
أشكرُكَ صاحبَ الغبطةِ والمجمعَ المقدسَ على هذه الثقةِ التي منحتموني إياها بترقِيَتي إلى أولى درجاتِ الكهنوتِ المقدسِ أنا غيرُ المستحقِّ للنعمةِ الإلهيةِ، فأنا عالمٌ أنّ الصليبَ كبيرٌ ولكنَّ فرحَ نورِ القيامةِ يتأججُ في داخلي حبًّا للعطاءِ وخدمةِ رعيةِ المسيحِ.
كما أشكرُ صاحبَ السيادةِ المطران يواكيم على تنازلِهِ ومحبتِهِ بمنحي رتبةَ الشموسيةِ آملًا أن يكون لي أبًا روحيًّا ومرشدًا حكيمًا لحقارتي على مدى الأعوامِ.
فباسم الآباء الكهنةِ الأجلّاءِ وفي مُقدِمتَهم قدس الأرشمندريت فيلوثوس الوكيلِ البطريركيِّ لمطرانيةِ بيتولمايس عكا والجليلِ، وباسمِ والدي ووالدَتي زوجتي والعائلةِ الكريمةِ، وكافةِ الأصدقاءِ والمعارفِ الحاضرينَ معنا ههنا نقدمُ شكرَنا مرةً أخرى لغبطتِكم وللسادةِ المطارنةِ ولكافةِ أعضاءِ المجمعِ المقدسِ، متضرعينَ إلى طفلِ المغارةِ الإلهِ المتجسدِ أن يهبَكم الرعايةَ الصالحةَ وملءَ الدفءَ والحبَّ لكنيستِنا المقدسةِ الرسوليةِ آمين.